حبة الخردل

لقد اكتسبت معلومةً مفيدة عندما درست أن 2+2=4 وهذا أمر جيد؛ ولكنك عندما درست أن مجموع تفاحتين وتفاحتين يساوي 4 تفاحات، وأن مجموع تفاحتين وبرتقالتين يساوي تفاحتين وبرتقالتين، أو زوجين من الفاكهة، أو 4 حبات فاكهة، فأنت قد حصلت على معرفة في غاية الأهمية.
من الجميل اكتساب المعلومات؛ فهي تمنحك القدرة على الإجابة عن أسئلة الامتحانات أو البرامج التلفزيونية؛ ولكنها لا تعد معرفةً حتى تتعلم كيفية توظيفها عمليًا.
يستطيع أي طفل يبلغ من العمر سنتين أو ثلاث سنوات أن يخبرك أن 2+2=4، فهم قد سمعوها مرارًا، حتى أصبح بمقدورهم تكرارها بأنفسهم؛ ولكنهم حتمًا سيقعون في حيرة من أمرهم عند إعطائهم 4 تفاحات لتطبيق هذه المعلومة.
هناك خط رفيع بين المعلومة والمعرفة يتمثل في التطبيق؛ إذ تستطيع أن تحفظ بنودًا من المعلومات طوال اليوم، وكل يوم، ولكنها لن تكون معرفةً حقيقية حتى تقوم باستخدامها، ومتى استخدمت تصبح معرفةً، ثم قوة. لذلك فإن الأفراد الناجحين، سواء أكانوا يعملون لحسابهم الخاص أو بأجر، وسواء أكانوا موظفين تنفيذيين أو عاديين، هم باحثون عن المعرفة؛ يتشربون المعلومات من كل اتجاه، حتى تصبح المعلومات التي يوظفونها معرفةً، أما تلك التي ليس لها استخدام واضح بعد، فإنها تخزن على أمل أن تصبح ذات فائدة يومًا ما.
إن قواعد النجاح التي يستخدمها الأفراد والشركات الناجحة منذ الأزل، لم تتغير أبدًا، وقد كتبت هذه القواعد من أجل الجميع لقراءتها وتعلمها وتداولها؛ ولكنها تظل محض معلومات، ويمكن تحويلها إلى معرفة إذا وظفت، ولو كانت هناك طريقة لإجبار كل فرد وكل شركة على استخدام هذه القواعد الشائعة والمثبتة، لن يكون هناك أي فرد غير ناجح، أو شركة غير ناجحة، في العالم.

صورة
غلاف الكتاب بطريقة برايل، صورة
المؤلف
تصنيف الكتاب
عدد الصفحات
192
سنة النشر