قصص للمفكر الصغير

خرج وسيم من المخبر ينتظر،
فحمل عبد اللطيف قطعة الملح، ثم أخذ أنبوبا وصب فيه ماء،
ورمى القطعة فيه وحركه حتى ذابت، ثم وضع الأنبوب فوق المنضدة.
سر التلاميذ بهذه الفكرة، ثم دعوا وسيما،
فدخل وبدأ يفتِش في أركان المخبر.
اقترب من المنضدة التي عليها أنبوب الملح فهتفوا: قريب قريب.
نظر إلى الأنابيب فلم ير شيئا، ابتعد قليلا فقالوا: بعيد بعيد، وخفتت أصواتهم.
تحير وسيم ودهش.
اقترب مرة أخرى من المنضدة فارتفع صوتهم: قريب قريب، فقال:
- عجيب يا أستاذ! أمامي أنابيب فقط، أين قطعة الملح؟!
قال المعلم وهو مسرور: أخبره يا عبد اللطيف!
أشار عبد اللطيف إلى الأنبوب، وقال باعتزاز العالم:
- الملح هنا يا صديقي..
رد وسيم متعجبا: هنا؟ لا أرى شيئا!
قال عبد اللطيف: ذاب الملح في الماء، وإذا لم تصدق فسخن الأنبوب حتى يتبخر، وعند ذلك سيرسو الملح في قاع الأنبوب.

صورة
غلاف الكتاب بطريقة برايل، صورة
المؤلف
الناشر
عدد الصفحات
53
سنة النشر